فقالوا: نعم (١) فلم يقبل ﵇ قول ذي (٢) اليدين وحده، ولأن عمر ﵁ لم يقبل خبر أبي موسى الأشعري وحده في الاستئذان (٣) ، ولم ينكر عليه أحد فكان إجماعاً (٤) ، ولأن النصوص مانعة من العمل بالظن كما تقدَّم بيانها (٥) خالفناه في العدد إذا أجبروا فيبقى فيما عداه (٦) على مقتضى الدليل (٧) .
والجواب عن الأول: أنا نقول بخبر المنفرد ما لم تحصل (٨) فيه رِيْبةٌ وتلك واقعة عظيمة في جمع عظيم فلو لم يخبر بها غير ذي اليدين لكان ذلك ريبة توجب الرد، فسأل رسول الله ﷺ لزوال الريبة، لا لأن العدد شرط.
وكذلك (٩) لم يَردَّ عمر ﵁ الخبر إلا لحصول الريبة بسبب أن الاستئذان أمر يتكرر فلو لم يعرفه إلا واحد لكان ذلك ريبة توجب (١٠) الرد.