Skip to content

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير العبرة في الإجماع بأهل كل فن

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير

القرافي

Printed page ٢/ ١٧٩

يُفَصِّل بين قليلهم وكثيرهم. وكذلك قوله ﵊: ((لا تجتمع أمتي على خطأ)) (١) ، وغير ذلك من الأدلة السمعية.

حجة الاشتراط: أنَّا مكلفون بالشريعة وأنْ (٢) نقطع بصحة قواعدها في جميع الأعصار، ومتى قَصُر عددهم عن التواتر لم يحصل العلم [فيختلُّ العلم] (٣) بقواعد الدين.

وجوابهم: أن التكليف بالعلم يعتمد سببَ حصول العلم، فإذا تعذَّر سبب حصول (٤) العلم سقط التكليف به، ولا عجب في سقوط التكليف لعدم أسبابه أو شرائطه (٥) .

العبرة في الإجماع بأهل كلِّ فنٍّ

وأما أن (٦) العبرة بأهل ذلك الفن [خاصةً؛ فلأن غير أهل ذلك الفن] (٧) كالعوام بالنسبة إلى ذلك الفن، والعامة لا عبرة بقولهم. وينبغي على رأي القاضي أن يَلْزَم اعتبارَ جميع أهل الفنون في كلِّ فَنٍّ، لأن غايتهم أن يكونوا كالعوام وهو يعتبر العوام (٨) .

وأما قولي في الفقيه: " الحافظ " والأصولي: " المتمكن " فهو قول* الإمام فخر الدين ﵀ (٩) ، وفيه إشكالٌ من جهة أن الاجتهاد من شرطه معرفة الأصول والفروع (١٠) ، فإذا انفرد أحدهما يكون شرط الاجتهاد مفقوداً (١١) ، فلا ينبغي اعتبار واحدٍ منهما حينئذٍ.