وكاشفهم وعرف ما هم عليه، بل رسول الله يجب أنْ يُعْتقد أنه إنما اعتمد في رجم اليهوديين على وَحْي جاءه (١) من قبل الله تعالى، أما غير ذلك فلا يجوز (٢) ، ولا يُقْدِم رسول الله ﷺ على دماء الخلق بغير مستندٍ صحيحٍ، فالاستدلال في هذه المسألة بهذه القضية (٣) لا يصحُّ (٤) ، بل لا يندرج في هذه المسألة إلا ما عُلِم أنه من شرعهم بكتابنا ومن قِبَل نبينا فقط.
حجة المثبتين من (٥) وجوه:
أحدها: ما تقدّم من الآية (٦) .
وثانيها: قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ (٧) [و" ما " عامة في جملة ما وصى به نوحاً ووصى به إبراهيم وموسى* وعيسى] (٨) .