ومما يؤكد أنه ﷺ لم يكن متعبِّداً قبل نبوته بشرع أحدٍ (١) : أن تلك (٢) الشرائع كانت داثرة لم يَبْقَ منها (٣) ما يمكن التمسك به لأهلها فضلاً عن غيرهم، وهو ﷺ لم يكن يسافر ولا يخالط أهل الكتاب (٤) حتى يطلَّع على أحوالهم (٥) ، فيَبْعُد مع هذا غاية البُعْد أن يَعْبُد الله تعالى بتلك (٦) الشرائع. ولأنه لو كان (٧) يتعبَّد (٨) بذلك (٩) [لكان يراجع] (١٠) علماء تلك الشرائع، ولو وقع ذلك لاشتهر.
حجة المثبتين لتعبده ﷺ بشرع من قبله قبل نبوته
احتج القائلون بذلك: بأنه ﷺ تناولته (١١) رسالة من قبله فيكون متعبِّداً
بها (١٢) .
ولأنه (١٣) عليه* الصلاة والسلام كان (١٤) يأكل اللحم، ويركب البهيمة، ويطوف