القاعدة (١) : أن الدليلين الشرعيين إذا تعارضا، وتأخَّر أحدُهما عن (٢) الآخر كان المتأخرُ [ينسخ المتقدِّمَ] (٣) .
مسألة تقدُّم القول وتأخُّر الفعل
ولذلك قلنا: ينسخُ الفعلُ القولَ، إذا تأخر. فإن كان خاصاً به والفعلُ أيضاً منه حصل النسخ (٤) . والخاصُّ بأمته يتقرَّر حُكْمه سابقاً ثم يأتي الفعل بعد ذلك (٥) ، ويجب تأسِّيهم به ﷺ فيتعلق بهم حكم الفعل أيضاً، وهو مناقض لما تقدَّم في حقِّهم من القول، فينسخ (٦) اللاحقُ السابقَ في حقِّهم أيضاً (٧) ؛ لأنه القاعدة. وكذلك أيضاً (٨) إذا عَمَّهما (٩) ، وحكم الفعل أيضاً يعمُّهما (١٠) ؛ أما هو ﷺ فلأنَّه المباشر له، ولا يباشر شيئاً إلا وهو يجوز له ﷺ [الإقدامُ عليه] (١١) ، وأمَّا هُمْ فلوجوب تأسِّيهم به وانْدِرَاجِهم في