جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير
- حديث: ((لو أنفق أحدكم ملء الأرض ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه)) . لم أجده بهذا اللفظ، وإنما بلفظ ((مثل أحُدٍ ذهباً)) (١) .
(٣) وقوع التلفيق بين بعض الأحاديث، ولعلها كُتبتْ من ذاكرة المؤلف ومحفوظاته من غير مراجعة أو تدقيق. من ذلك:
- أورد حديث: ((لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما
سواهما)) (٢) وهو مُلفَّق من حديثين كليهما من حديث أنس بن مالك ﵁:
الأول: قال ﷺ: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)) [البخاري برقم (١٥) ] . والثاني: قال ﷺ: ((ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما. . .)) [البخاري برقم (١٦) ] .
- أورد حديث الرجل الذي وَقَصتْه دابته في أخاقيق جرذان، ووصفه بأنه كان مُحْرماً، والواقع أنهما حديثان مختلفان، ووقعتان متغايرتان، وإن اشترك كلاهما في وَقْص الدابة لكل منهما (٣) .
(٤) تبديل ألفاظ الحديث بألفاظ أخرى، مع ما يترتب على ذلك من استدلال بالحديث المُغيَّر. مثال ذلك:
- حديث: ((الرضاع لحمة كلحمة النسب)) . لا يوجد بهذا اللفظ في دواوين السنة بحسب الإطلاع، وقد فرَّع عليه معنى استنبطه منه، وإنما هو ((الولاء لحمة كلحمة النسب)) (٤) .
- حديث: ((نضَّر الله امْرءاً سمع مقالتي فأدَّاها كما سمعها، فرُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقه منه، ورُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من ليس بفقيه)) . لم تَرِدْ رواية في جميع ما وقفت عليه بلفظ: ((ورُبَّ حامل فقه إلى من ليس بفقيه)) ، بل كل الذي وجدته
((فرُبَّ حاملِ فقهٍ ليس بفقيه)) . والمصنف استدل بما ذكره من حديث على اشتراط