جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير
(٢) أورد ما ليس بقرآن على أنه قرآن عندما أراد التمثيل بـ" أو " التخييرية، فقال: ((و" أو " و" إما " للتخيير، نحو قوله تعالى: فتحرير رقبة مؤمنة أو إطعام ستين مسكيناً)) (١) .
(٣) مما يسجل على المصنف أنه لم يضطرد قراءة واحدة في ثلاثة مواضع من
كتابه، بل انتقل من قراءة إلى أخرى، والأعم الأغلب اتخاذه قراءة واحدة. ففي موضع قرأ قوله تعالى: ﴿فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦] بالتاء
في " تكن " وهي قراءة سبعية (٢) ، هذا باستثناء النسخة " ن " ففيها " يكن ".
وكذلك أطبقت النسخ الخطية على إثبات القراءة بقوله تعالى: ﴿فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ﴾ [الحجرات: ٦] وهي أيضاً قراءة سبعية (٣) . وربما كان دافعه إلى ذلك ما يستدعيه مقام الاستدلال. أما الموضع الأول فلعله تصرُّفٌ من النسَّاخ (٤) .
ثانياً: الأحاديث والآثار
لم يُعْنَ المؤلف - عفا الله عنه - بتخريج الأحاديث بتاتاً، ولا ببيان درجتها، وفي الأعم الأغلب يرويها بالمعنى دون ألفاظها، ويبدو أن القرافي - فيما يظهر لي - بضاعته في الحديث مزجاة، وليس من أهل هذه الصنعة. وإليك أمثلةً تثبت ذلك.
(١) إيراده في استشهاداته أحاديث ضعيفة أو ضعيفة جداً أو لا أصل لها،
مثل: - حديث: ((أمرت أن أقضي بالظاهر والله يتولى السرائر)) . لا أصل له، وكثيراً ما يلهج به الأصوليون وربما كان من كلام الإمام الشافعي ﵀ (٥) .
- حديث: ((أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)) . جلُّ المحققين والنقَّاد من أهل الحديث على تضعيفه أو تكذيبه (٦) .