Skip to content

روضة العابدين إنما الأعمال بالخواتيم

روضة العابدين

عبد الله بن عبده العواضي

Printed page ٤٥١

الكتاب شقياً، ويبكي ويقول: أخافُ أنْ أُسلبَ الإيمانَ عند الموت" (١). و"هذا لعلمهم بسرعة تقلّب القلوب، في قدرة علام الغيوب" (٢).

قال الغزالي: "فإن كان خوف العارفين مع رسوخ أقدامهم وقوة إيمانهم من سوء الخاتمة فكيف لا يخافه الضعفاء؟! " (٣).

علامات حسن الخاتمة (٤):

إن الشارع الحكيم قد جعل علامات بينات يستدل بها على حسن الخاتمة. -كتبها الله تعالى لنا بفضله ومنه- فأيما امرئ مات بإحداها كانت بشارة له، ويا لها من بشارة.

الأولى: نطق المرء بالشهادة عند الموت، قال رسول الله ﷺ: (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) (٥).

الثانية: الموت برشح الجبين، قال رسول الله ﷺ: (موت المؤمن بعرق الجبين) (٦).

الثالثة: الموت ليلة الجمعة أو نهارها، قال ﷺ: (ما من مسلم يموت يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة، إلا وقاه الله فتنة القبر) (٧).

الرابعة: الاستشهاد في ساحة القتال في سبيل الله، قال الله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ