Skip to content

روضة العابدين التسليم لنصوص الشرع

روضة العابدين

عبد الله بن عبده العواضي

Printed page ٣٨

=وعن ابن عباس ﵄ قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولاً كانوا أو شباباً، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي، لك وجه عند هذا الأمير، فاستأذن لي عليه، قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن الحر لعيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال: هيْ يا ابن الخطاب (١) فوالله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتى همَّ به فقال له الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه ﷺ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]. وإن هذا من الجاهلين. والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقَّافاً عند كتاب الله (٢).

=وعن ابن عمر ﵄: أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه فناداهم رسول الله ﷺ: (ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله وإلا فليصمت) (٣).

قال عمر: "فوالله ما حلفتُ بها منذ سمعت النبي ﷺ ذاكراً ولا آثراً (٤) " (٥).

موقف ثابت بن قيس بن شماس ﵁:

عن أنس بن مالك أنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا