روضة العابدين
Printed page ١٦٦
وزوّدْ نفسَكَ الخيرْ … ودعْ ما يُعقِبُ الضّيرْ
وهيّئ مركبَ السّيرْ … وخَفْ منْ لُجّةِ اليمّ
بِذا أُوصيتُ يا صاحْ … وقد بُحتُ كمَن باحْ
فطوبى لفتًى راحْ … بآدابيَ يأتَمّ" (١).
اعتراف:
وقال أيضًا:
أستغْفِرُ اللهَ منْ ذُنوبٍ … أفرَطْتُ فيهِنّ واعْتَدَيْتُ
كمْ خُضْتُ بحْرَ الضّلالِ جهْلاً … ورُحتُ في الغَيّ واغْتَدَيْتُ
وكمْ أطَعْتُ الهَوى اغْتِراراً … واختَلْتُ واغْتَلْتُ وافْترَيْتُ
وكمْ خلَعْتُ العِذارَ ركْضاً … إلى المَعاصي وما ونَيْتُ (٢)
وكمْ تَناهَيْتُ في التّخطّي … إلى الخَطايا وما انتهيْتُ
فلَيتَني كُنْتُ قبل هذا … نَسْياً ولمْ أجْنِ ما جنَيْتُ
فالمَوتُ للُمجْرِمين خيرٌ … من المَساعي التي سعَيْتُ
يا رَبِّ عفْواً فأنْتَ أهلٌ … للعَفْوِ عنّي وإنْ عصَيْتُ (٣).