Skip to content

روضة العابدين الذنوب والتوبة منها

روضة العابدين

عبد الله بن عبده العواضي

Printed page ١٦٤

تُعاصي النّاصِحَ البَرّ … وتعْتاصُ وتَزْوَرّ (١)

وتنْقادُ لمَنْ غَرّ … ومنْ مانَ ومنْ نَمّ

وتسعى في هَوى النّفسْ … وتحْتالُ على الفَلْسْ

وتنسَى ظُلمةَ الرّمسْ … ولا تَذكُرُ ما ثَمّ (٢)

ولوْ لاحظَكَ الحظّ … لما طاحَ بكَ اللّحْظْ

ولا كُنْتَ إذا الوَعظْ … جَلا الأحزانَ تغْتَمّ

ستُذْري الدّمَ لا الدّمْعْ … إذا عايَنْتَ لا جمْعْ

يَقي في عَرصَةِ الجمعْ … ولا خالَ ولا عمّ

كأني بكَ تنحطّ … إلى اللحْدِ وتنْغطّ

وقد أسلمَك الرّهطْ … إلى أضيَقَ مِنْ سمّ

هُناك الجسمُ ممدودْ … ليستأكِلَهُ الدّودْ

إلى أن ينخَرَ العودْ … ويُمسي العظمُ قد رمّ (٣)

ومنْ بعْدُ فلا بُدّ … منَ العرْضِ إذا اعتُدّ

صِراطٌ جَسْرُهُ مُدّ … على النارِ لمَنْ أمّ (٤)

فكمْ من مُرشدٍ ضلّ … ومنْ ذي عِزةٍ ذَلّ

وكم من عالِمٍ زلّ … وقال الخطْبُ قد طمّ