Skip to content

روضة العابدين الخوف من الله مطية النجاة

روضة العابدين

عبد الله بن عبده العواضي

Printed page ١٢٣

ثمرات الخوف من الله تعالى:

من عمر خوفُ الله نفسه وخالط أثره شغاف قلبه أورثه خيراً كثيراً في الدنيا والآخرة، فمن تلك الثمرات:

أولاً: إبعاد الإنسان عن المعاصي. قال تعالى: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٨].

فما منع هابيلَ من قتل أخيه قابيل إلا خوفُه من الله تعالى، "قال عبد الله بن عمرو: وايم الله إن كان لأشدَّ الرجلين، ولكن منعه التحرج يعني: الورع" (١).

وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ﴾ [المائدة: ٩٤]. "أي: ليتميز الخائف من عقابه الأخروي، وهو غائب مترقب لقوة إيمانه، فلا يتعرض للصيد ممن لا يخافه كذلك لضعف إيمانه فيقدِم عليه" (٢).

وقال النبي ﷺ: (سبعة يظلهم الله في ظله … ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله … ) (٣).

"قال القرطبي: إنما يصدر ذلك عن شدة خوف من الله تعالى، ومتين تقوى وحياء" (٤).

ثانيًا: الإقبال على الطاعات وحسن القيام بها. فالخوف حاثٌّ على العمل الصالح، والعمل الصالح ثمرة من ثماره، قال تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ