روضة العابدين
قال ابن القيم: " يا مستفتحًا باب المعاش بغير إقليد-مفتاح- التقوى، كيف توسع طريق الخطايا وتشكو ضيق الرزق، ولو وقفت عند مراد التقوى لم يفتك مراد المعاصي" (١).
وقال أيضًا: "وكما أن تقوى الله مجلبة للرزق، فترك التقوى مجلبة للفقر" (٢).
ثامنًا: أنها تجعل أهلها أكرم الناس، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣].
عن أبي هريرة ﵁: قيل: يا رسول الله، من أكرم الناس؟ قال: (أتقاهم) (٣).
" أصل الكرم: كثرة الخير، فلما كان المتقي كثير الخير في الدنيا، وله الدرجات العليا في الآخرة، كان أعمَّ الناس كرمًا فهو أتقاهم" (٤).
تاسعًا: أنها سبب عظيم من أسباب دخول الجنة
عن أبي هريرة- ﵁ قال: سئل رسول اللّه ﷺ عن أكثر ما يدخل النّاس الجنّة قال: (تقوى اللّه، وحسن الخلق) (٥).
"قال الطيبي: قوله: (تقوى الله) إشارة إلى حسن المعاملة مع الخالق؛ بأن يأتي جميع ما أمره به، وينتهي عن ما نهى عنه، (وحسن الخلق) إشارة إلى حسن المعاملة مع