بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وأَمّا الجَأَر بالهمزة، فهو الإِفراط فى الدّعاءِ والتضرّع، تشبيهاً بجوار الوَحْشِيَّات؛ كالظّباءِ وغيرها.
وأَمّا الجارى والجارية والجوار ففى القرآن على ستَّة أَوجه:
الأَوّل: بمعنى مَسير الشَّمس فى الفَلَك ﴿والشمس تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا﴾ .
الثانى: لسَيَلان الأَنهار فى الجَنَّةِ ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾ ولهذا نظائر فى التنزيل.
الثالث: بمعنى سَيَلان أَنهار الدُّنيا ﴿وَجَعَلْنَا الأنهار تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ﴾ أَى تحت أَمرهم وتصرُّفهم.
الرّابع: بمعنى جَرَيَان أَنهار مصر ﴿وهاذه الأنهار تَجْرِي مِن تحتيا﴾ قاله فرعون.
الخامس: بمعنى السّفينة ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الجارية﴾ ﴿فالجاريات يُسْراً﴾ ﴿وَلَهُ الجوار المنشئات فِي البحر﴾ .
السّادس: بمعنى الحَوْراءُ من الحُور العين. قال الشاعر:
فى الخُلْد جارية بالفُنْج ماشية ... للزَّوج ساقية فى شَطِّ أَنهار
من عنبر خُلِقت بالمسك قد عُجِنت ... باللُّطفِ قد ثقبت فى نفس أَبكار