Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الجنب

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٣٩٧

بصيرة فى الجنب

وأَصله الجارحة. وجمعه جُنُوب ثمّ يستعار فى النَّاحية الَّتى تليها، كعادتهم فى استعارة سائر الجوارح كذلك؛ نحو اليمين والشَّمال. وقيل: جَنْب الحائط وجانبه. والصّاحب بالجَنْب أَى القريب. وقيل كناية عن المرأَة، وقيل: عن الرّقيق فى السّفر. وقوله ﴿والجار الجنب﴾ أَى القريب وقوله ﴿فِي جَنبِ الله﴾ أَى فى أَمره وحدّه الَّذى حَدّهُ لنا وسار جَنْبيه وجَنَابَيْهِ وجَنَابَتَيْهِ أَى جانبه. وجَنَبْتُهُ: أَصبت جَنْبه نحو كَبَدَته ورأَسته. وجُنِب بمعنى اشتكى جَنْبه نحو كُبِدَ وفُئِدَ.

وبُنى الفعل من الجَنْب على وجهين: أَحدهما الذّهابُ عن ناحيته، والثانى الذّهاب إِليه. فالأَول نحو جَنَبْته واجتنته، قيل: ومنه الجار الجُنُب أَى البعيد قال:

فلا تَحْرِمَنِّى نائلا عن جَنَابة

أَى عن بعد [نسب] . [غربة] وقوله تعالى ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾ عبارة عن تركهم إِيَّاها ﴿فاجتنبوه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ وذلك أَبلغ من قولك: