Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الجلد

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٣٨٧

بصيرة فى الجلد

وهو قِشْر البدن. والجمع جُلُود قال تعالى ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله﴾ فالجُلُود عبارة عن الأَبدان، والقلوب عن النفوس. وقوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا﴾ فقد قيل: الجُلُود هنا كناية عن الفروج. وجَلَده: نَحْوُ بَطَنه وظَهَره، أَو ضربه بالجِلْد نحو عَصَاه إِذا ضربه بالعصا. وفى الحديث: "مَنْ مسّ جلده جلدى لم تَمَسّ النارُ جلده أَبداً" وقال بعض الأَعراب وقد عُزِّر وحُبِس:

وليس بتعزير الأَمير خَزَايةٌ ... علىَّ ولا عارٌ إِذا لم يكن حَدّا

وما السجْنُ إِلا ظلّ بيت سكينةٍ ... وما السوط إِلاَّ جِلدة صافحت جِلْدا

وقال آخر:

وجدْت الحُبّ نيراناً تَلَظَّى ... قلوبُ العاشقين لها وَقُودُ

فلوفنيت إِذا احترقت لهانت ... ولكن كلما احترقت تعود

كأَهل النَّار إِذْ نَضِجَتْ جُلُودٌ ... أُعيدت للشَّقاءِ لهم جُلُود

قال تعالى ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا﴾ .

وجاءَ بمعنى: بيان عذاب الأَشقياء ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ والجلود﴾