Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الجزء

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٣٧٩

السلام: (لا يستجرينَّكم الشَّيطان) يصحّ أَن يدّعى فيه معنى الأَصل أَى لا يحملنَّكم أَن تجروا فى ائتماره وطاعته، ويصحّ أَن تجعله من الجرَى أَى الرّسولِ والوكِيل ومعناه: لا تتولَّوْا وكالة الشيطان ورسالته.

بصيرة فى الجزء

جُزْءُ الشئ: ما يتقوّم به جُملته كأَجزاءِ السّفينة وأَجزاءِ البيت وأَجزاء الجملة من الحساب.

وقوله ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ أَى نصيب وذلك [جزءُ] من الشئ. وقوله ﴿وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ أىَ نصيبا من الأَولاد، وقيل: ذلك عبارة عن الإِناث من قولهم: أَجزأَت المرأَة: ولدتْ أُنثى. وجَزَأَ الإِبلُ مَجْزأً وجَزْءًا: اكتفى بالبقل عن شرب الماءِ. وجُزْأَة السّكين: العُود الَّذى فيه السِّيلان، تصوّراً أَنَّه جزءٌ منه. وفى الأَثر: إِنَّ الله تعالى جزَّأَ الدنيا على ثلاثة أَجزاء. فجزءٌ للكافر، وجزءٌ للمنافقين، وجزءٌ للمؤمن. فالكافر يتمتَّع، والمنافق يتزيّن، والمؤمن يتردّد. وقيل: إِنَّ الله تعالى جعل العقل أَلف جزءٍ أَعطَى منها تسعمائة وتسعين لمحمّد ﷺ، وفرّق جزءاً واحداً على جميع الخلائق وضرب الله له من ذلك الجزءِ نصيبا، قال الشاعر:

فهِى أَلفُ جزءٍ، رأْيُه فى زمانه ... أَقَلُّ جُزَىْءٍ بعضُه الرَّأْى أَجمعُ