Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الجدر

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٣٧٢

بصيرة فى الجدر

والجِدار كالحائط، إِلاَّ أَنَّ الحائط يقال اعتباراً بالإِحاطة، والجدار يقال اعتباراً بالنتوءِ والارتفاع. وجمعه [جُدُر، وجُدُورٌ وجُدْران] .

وقد ورد فى القرآن على ثلاثة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى حصار بنى قُرَيْظَة والنَّضير ﴿أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍ﴾ .

الثانى: جدار موسى والخَضِر ﴿جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ .

الثَّالث: سرّ الجدار فى حقِّ اليتيمين ﴿وَأَمَّا الجدار فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ﴾ .

وجدَدْت الجدار: رفعته. واعتُبر فيه معنى النتوءُ فقيل: جَدَر الشَّجرُ إِذا خرج ورقُه. ويسمّى النبات الناتئ من الأَرض جَدَراً، الواحدة جَدَرَة. وأَجدرت الأَرضُ: أَخرجت ذلك. وجُدِر الصبىّ وجَدّر إِذا خرج جُدَرِيُّهُ تشبيهاً بجَدَر الشجر. والجَيْدَر: القصير، اشتُقّ من الجدار وزيد فيه حرف على سبيل التهكُّم. والجَدِير المنتهَى لانتهاءِ الأَمر إِليه كانتهاءِ الشَّئِ إِلى الجدار. وقد جَدُر بكذا - ككرمَ - فهو جَدِير، وما أَجدره بكذا وأَجْدِرْ به.