Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الجبار والجبر

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٣٦٠

بصيرة فى الجبار والجبر

وقد ورد الجبّار فى القرآن على أَربعة أَوجهٍ:

الأَوّل: بمعنى القهَّار ﴿العزيز الجبار المتكبر﴾ وقيل: هذا من قولهم جَبَرتُ الفقير، لأَنَّه يَجْبر النَّاس بفائض نِعَمه ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ .

الثانى: بمعنى القَتَّال بغير حقّ ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ ﴿إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِي الأرض﴾ ﴿يَطْبَعُ الله على كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ أَى قَتَّال.

الثالث: بمعنى الزيادة فى القُوّة والشدّة وطول القَدّ والقامة ﴿إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ﴾ أَى أَقوياء عِظَام الأَجسام. ومنه نخلةٌ جَبَّارة.

الرّابع: بمعنى المتكبّر ﴿وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً﴾ ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً﴾ أَى متكبراً ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ .

والمادّة موضوعة لإِصلاح الشئِ بضرب من القهر. يقال: جبرته فانجبر واجتبر. وقد قيل، جَبَرته فجَبَر، قال الشاعر:

قد جَبَرَ الدينَ الإِلهُ فَجَبَرْ

وقيل الثَّانى تأْكيد للأَوّل أَى قَصَد جَبْره فتمَم جَبْرَه. وقد يستعمل