Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٢٩٤

بصيرة فى تبارك

وقد ذُكِر فى ثمانية مواضع من القرآن:

الأَوّل: عند بيان الخَالِقيّة: ﴿فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين﴾ .

الثانى: فى بيان الرُّبوبيّةِ: ﴿تَبَارَكَ الله رَبُّ العالمين﴾ .

الثالث: فى بيان الكَرَم والجلالة: ﴿تَبَارَكَ اسم رَبِّكَ ذِي الجلال والإكرام﴾ .

الرّابع: فى بيان المُلْك: ﴿وَتَبَارَكَ الذي لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض﴾ .

الخامس: فى بيان القهر، والقدرة: ﴿تَبَارَكَ الذي بِيَدِهِ الملك وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .

السّادس: عند إِظهار عجائب صنع الملكوت: ﴿تَبَارَكَ الذي جَعَلَ فِي السمآء بُرُوجاً﴾ .

السابع: فى بيان نفاذ المشيئة والإِرادة: ﴿تَبَارَكَ الذي إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذلك﴾ .

الثامن: فى بيان عظمة القرآن، وشرفه: ﴿تَبَارَكَ الذي نَزَّلَ الفرقان﴾ .

واختُلِف فى معناه: فقِيل: لم يزل ولا يزال. وقيل: تبارك تقدّس. وقيل: تَعظَّم. وقيل تعالى.

وكلّ موضع ذُكِر فيه (تبارك) فهو تنبيه على اختصاصه - تعالى - بالخيرات المذكورة مع تبارك. مثل قوله: ﴿تَبَارَكَ الذي جَعَلَ فِي السمآء بُرُوجاً﴾ ؛ فإِنَّه تنبيه على اختصاصه بما يُفيضه علينا: من نِعمِهِ، بوساطة هذه البروج.