Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى التسبيح

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٢٨٥

بصيرة فى التسبيح

وهو تنزيه الله تعالى. وأَصله المَرُّ السّريع فى عبادة الله. وجُعِل ذلك فى فعل الخير؛ كما جعل الإِبعاد فى الشرّ، فقيل: أَبعده الله. وجعل التَّسبيح عامّاً فى العبادات، قولاً كان، أَو فعلاً، أَو نِيّة. وقوله - تعالى -: ﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين﴾ قيل: من المصلِّين. والأَولى أَن يُحمل على ثلاثها

والتَّسبيح ورد فى القرآن على نحو من ثلاثين وجهاً. ستَّة منها للملائكة، وتسعة لنبينّا محمّد ﷺ وأَربعة لغيره من الأَنبياء، وثلاثة للحيوانات والجمادات، وثلاثة للمؤمنين خاصّة. وستَّة لجميع الموجودات.

أَما الّتى للملائكة فدعوى جبريلَ فى صفّ العبادة: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون﴾ .

الثانى: دعوى الملائكة فى حال الخصومة: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ .

الثالث: تسبيحهم الدّائم من غير سآمة: ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بالليل والنهار وَهُمْ لاَ يَسْأَمُونَ﴾ .

الرابع: تسبيحهم المعرَّى عن الكسل، والفَتْرة: ﴿يُسَبِّحُونَ الليل والنهار لاَ يَفْتُرُونَ﴾ .