Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الاسلام

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ١٨٣

بصيرة فى الاسلام

وقد ورد فى القرآن على ثلاثة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى الإِخلاص: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾ أَى أَخْلِص.

الثانى: بمعنى الإِقرار: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السماوات﴾ أَى أَقرّ له بالعبوديّة.

الثالث: بمعنى الدّين ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإسلام﴾ ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً﴾ .

قال أَبو القاسم الأَصفهانى: الإِسلام فى الشَّرع على ضربين:

أَحدهما دون الإِيمان. وهو الاعتراف باللِّسان، وبه يُحقَن الدّم، حصل معه الاعتقاد، أَولم يحصل. وإِيّاه قَصَد بقوله: ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ ولاكن قولوا أَسْلَمْنَا﴾ .

والثانى فوق الإِيمان. وهو أَن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاءٌ بالفعل. وقوله: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِماً﴾ أَى اجعلنى ممّن استسلم لرضاك. ويجوز أَنْ يكون معناه: اجعلنى سالماً عن كيد الشيطان حيث قَال: ﴿لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ .

وقوله: ﴿إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾ أَى منقادون