بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
Printed page ٢/ ١٦٦
بصيرة فى الاستغفار
وقد ورد على ثلاثة أَوجهٍ:
الأَوّل: بمعنى الرّجوع عن الشرك، والكفر: ﴿فَقُلْتُ استغفروا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً﴾ ، ﴿وَأَنِ استغفروا رَبَّكُمْ﴾ .
الثَّانى: بمعنى الصّلاة: ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾ أَى المصلِّين.
الثالث: بمعنى طلب غفران الذنوب: ﴿واستغفر لِذَنبِكَ﴾ ، ﴿استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واستغفره﴾ . وفى الخبر "مَن أَكثر الاستغفار جعل الله له من كلّ همٍّ فرجاً، ومن كلّ ضيق مخرجاً" وفيه: "إِنِّى لأَستغفر الله فى كلّ يوم سبعين مرّة" وفى لفظ: "أكثر من مائة مرّة".
والغَفْر لغةً: إلباس الشئِ ما يصونُه عن الدّنس. ومنه قولهم: اغفِرْ ثوبك فى الوِعاءِ. واصبغ ثوبك؛ فإِنَّه أَغفرُ للوَسَخ. والغُفْران والمَغْفِرة