بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
بصيرة فى الآل
وقد ورد فى القرآن على ثلاثة أَوجهٍ:
الأَوّل: بمعنى القوم والتَّبع: ﴿وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ النذر﴾ .
الثانى: بمعنى أَهل البيت والحاضرين من أَهل القوت والنفقة: ﴿إِلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ .
الثالث: بمعنى القرابة والذرّية الكليّة: ﴿وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ﴾ ، ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ . وقيل: الآل مقلوب من الأَهْل؛ لأَنَّه يصغِّر على أُهَيْل، إِلاَّ أَنَّه خُصّ بالإِضافة إِلى أَعلام النَّاطقين، دون النكرات، ودون الأَزمنة، والأَمكنة. يقال: آل فلان، ولا يقال: آل رجل، ولا آل زمان كذا. وموضع كذا؛ كما يقال: أَهل زمان كذا. وقيل: هو فى الأَصل اسم الشخص. ويصغر أُويلا. ويستعمل فيمن يختصّ بالإِنسان (اختصاص ذاته) ، إِمّا بقرابة قريبة، أَو بموالاة.
وآل النبىّ: أَقاربه. وقيل: المختصّون به من حيث العِلْم. وذلك أَنّ أَهل الدّين ضربان: ضرب مختصّ بالعِلْم المتقن والعمل المحكَم. فيقال لهم: آل النبىّ وأُمّته وضرب مختصّون بالعمل على سبيل التقليد.