Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الأعلى

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ١٥٦

بصيرة فى الأعلى

وقد ورد فى القرآن على خمسة أَوجهٍ:

الأَوّل: بمعنى عُلوّ الحقّ فى العَظمة والكبرياءِ: ﴿سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى﴾ .

الثَّانى بمعنى استيلاءِ موسى على سَحَرة فرعون بالعصا: ﴿لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأعلى﴾ .

الثالث: بمعنى غلبة المؤمنين على الكفَّار يوم الحرب، والوغَى: ﴿وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ .

الرابع: بمعنى دعوى فرعون، وما به اعتدى: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى﴾ .

الخامس: فى إِخلاص الصّدّيق فى الصّدقة، والعَطَا طمعاً فى اللِّقاءِ والرّضَا. ﴿إِلاَّ ابتغآء وَجْهِ رَبِّهِ الأعلى﴾ .

وأَصل العلوّ: الارتفاع. وقد علا يَعْلُو عُلُوّاً، وعَلِىَ يَعْلَى علاءً، فهو عَلِىّ. فعَلا - بالفتح - فى الأَمكنة والأَجسام أَكثر. والعلُّىِ هو الرّفيع القَدْرِ مِنْ عَلِىَ. وإِذا وُصِف به - تعالى - فمعناه: أَنَّه يعلو أَن يحيط به وصفُ الواصفين، بل عِلْم العارفين. وعلى ذلك يقال: ﴿تَعالَى عمّا يُشْرِكُون﴾ . وتخصيص لفظ التعالى لمبالغة ذلك منه، لا على سبيل التكلُّف، كما يكون من البشر. والأَعلى: الأَشرف. والاستعلاءُ قد يكون طلبَ العلوّ