Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الايمان

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ١٥٠

بصيرة فى الايمان

وقد ورد فى التنزيل على خمسة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى إِقرار اللِّسان: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُواّ ثُمَّ كَفَرُوا﴾ أَى آمنوا باللسان، وكفروا بالجَنَان.

الثَّانى: بمعنى التصديق فى السرّ والإِعلان: ﴿إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات أولائك هُمْ خَيْرُ البرية﴾ .

الثالث: بمعنى التوحيد وكلمة الإِيمان: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بالإيمان فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ أَى بكلمة التَّوحيد.

الرّابع: إِيمان فى ضمن شرك المشركين أُولى الطُّغيان: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ . وقولنا: إِيمان فى ضمن الشِّرك هو معنى ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله﴾ .

الخامس: بمعنى الصّلاة: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ .

قال أَبو القاسم: الإِيمان يستعمل تارة اسماً للشريعة الَّتى جاءَ بها محمّد ﷺ: ﴿إِنَّ الذين آمَنُواْ والذين هَادُواْ﴾ ويوصف به كلُّ مَنْ دخل فى شريعته، مقرّا بالله وبنبوّته. وتارة يستعمل على سبيل المدح،