Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الأمسح

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ١٣٧

بصيرة فى الأمسح

المسح: إِمرار اليد على الشئِ، وإِزالة الأَثر عنه. وقد يستعمل فى كلّ واحد منهما، يقال: مسحت يدى بالمنديل. ويقال للدّرهم الأَطلس: مَسِيح، وللمكان الأَملس: أَمسح، وهى مسحاءُ. ومسح الأَرض: ذَرَعها وعُبّر عن السّير بالمَسْح؛ كما عُبّر عنه بالذرع، فقيل: مسح البعيرُ المفازة، وذرعها.

والمَسْح فى تعارف الشرع: إِمرار الماءِ على الأَعضاءِ؛ يقال: مسحْت للصّلاة وتمسّحت. ومنه ﴿وامسحوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ ومسحته بالسّيف: كناية عن الضرب؛ كما يقال: مَسِست. ومنه ﴿فَطَفِقَ مَسْحاً بالسوق والأعناق﴾ .

واختلف فى اشتقاق المسيح فى صفة نبىّ الله، وكلمته: عيسى، وفى صفة عدوّ الله الدّجّال - أَخزاه الله - على أَقوال كثيرة تنيف على خمسين.

قال ابن دِحْية فى كتابه: "مَجْمع البحرين فى فوائد المشرقين والمغربين": فيها ثلاثة وعشرِون قولاً. ولم أَرَ مَنْ جمعها قبلى ممّن رَحَل وجال، ولقى الرّجال.