Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الاحصاء

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ١٢٨

بصيرة فى الاحصاء

وقد ورد فى القرآن على أَربعة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى الحفظ والضبط: ﴿لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا﴾ أَى حفِظها.

الثانى: بمعنى الكتابة: ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ في إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ .

الثالث: بمعنى الحَصْر والإِحاطة: ﴿وأحصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً﴾ .

الرّابع: بمعنى الطَّاقة والقُدرة: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا﴾ ومنه قوله ﷺ: "لا أُحْصِى ثناءً عليك أَنت كما أَثنيت على نفسك".

واشتقاقه من الحَصَى. وذلك لأَنَّهم كانوا يعتمدونه بالعدد كاعتمادنا فيه على الأَصابع.

وقوله ﷺ فى الأَسماءِ الحسنى: "مَن أَحصاها دخل الجنَّة" قيل: أى مَنْ عدّها. وقرأَها. وقيل: مَنْ حفظها وضبطها. وقيل: مَنْ عرفها، وعرف معناها. وقيل: مَن تخلَّق بها حَسَب الطَّاقة