بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
Printed page ٢/ ١٠٨
بصيرة فى الأجل
وقد ورد فى النصّ على خمسة أَوجه:
الأَوّل: بمعنى الموت المقدّر: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾ .
الثانى: بمعنى وقت معيّن معتبر ﴿أَيَّمَا الأجلين قَضَيْتُ﴾ إِمّا العشر وإِمّا الثمانية.
الثالث: بمعنى إِهلاك الكفَّار: ﴿وَأَنْ عسى أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ﴾ أَى إِهلاكهم.
الرّابع: بمعنى عِدّة النساءِ بعد الطَّلاق: ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ .
الخامس: بمعنى العذب والعقوبة: ﴿إِنَّ أَجَلَ الله إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ﴾ أَى عذابه.
والأَجل فى الأَصْل: موضوع للمدّة المضروبة للشئ؛ قال الله تعالى: ﴿ولتبلغوا أَجَلاً مُّسَمًّى﴾ ويقال للمدّة المضروبة لحياة الإِنسان: أَجَل. فيقال: دنا أَجله، عبارة عن دُنوّ الموت. وأَصله استيفاء الأَجل أَى مدّة الحياة.