Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الأخذ

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ١٠٤

بصيرة فى الأخذ

وقد ورد فى القرآن على خمسة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى القبول: ﴿وَأَخَذْتُمْ على ذلكم إِصْرِي﴾ : قبلتم.

الثانى: بمعنى الحَبْس: ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ﴾ أَى احبس، ﴿مَعَاذَ الله أَن نَّأْخُذَ﴾ أَى نحبس، ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ﴾ أَى ليحبس.

الثالث: بمعنى العذاب والعقوبة: ﴿وكذلك أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القرى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ أَى عذابه.

الرّابع: بمعنى القتل: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ أَى يقتلوه.

الخامس: بمعنى الأَسْر ﴿فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ﴾ .

والأَصل فيه حَوْز الشئ وتحصيله. وذلك تارة يكون بالتَّناول؛ كقولك أَخذنا المال، وتارة بالقهر؛ نحو قوله تعالى: ﴿لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ﴾ ﴿وَأَخَذَ الذين ظَلَمُواْ الصيحة﴾ ﴿فَأَخَذَهُ الله نَكَالَ الآخرة والأولى﴾ ، وأَخذته الحُمّى. ورجل أَخِذ، وبه أُخُذ - بضمّتين -: كناية عن الرّمد وتقدّم فى بصيرة الاتخاذ شئ من معناه.