بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
بصيرة فى الأربع والأربعين
والأَربع: اسم للعدد الَّذى يزيد على الثلاث، وينقص عن الخمس. وسمّى أَربعاً؛ لأَنَّ الشئ يصير به مربّعاً، ورُبَاع ومَرْبع، بمعنى أَربعة أَربعة
وجاءَ فى القرآن بمعنيين: الأَول إِشارة إِلى عدد (أَجنحة) الملائكة: ﴿أولي أَجْنِحَةٍ مثنى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ .
الثانى: عبارة عن النِّساء المحلَّلَة بعَقْد النكاح: ﴿فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء مثنى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ .
وأَمّا الرُبُع فإِنه ورد للدّرجة الأُولى فى ميراث الزوجة من الزَّوج: ﴿وَلَهُنَّ الربع مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ (وللدرجة الثانية فى ميراث الزوج من الزوجة) ﴿فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الربع مِمَّا تَرَكْنَ﴾ .
والأَربع والأَربعون ورد فى التَّنزيل على اثنى عشر وجهاً.
الأَوّل: بيان تربُّص مدّة الإِيلاءِ: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ .
الثانى: بيان عدّة الوفاة: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ .
الثالث: إِظهار معجزة الخليل: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطير﴾ .