Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الأمر

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٤٠

وقوله: ﴿أتى أَمْرُ الله﴾ إِشارة إِلى القيامة، فذكره بأَعمّ الأَلفاظ. ويقال: أَمِرَ القومُ - مثال سَمِعَ - أَى كثروا. وذلك لأَنهم إِذا كثروا صاروا ذا أَمير، من حيث إِنَّه لا بدّ لهم من سائس يسوسهم.

والأَمر ورد فى نصّ التنزيل على ثمانية عشر وجها:

الأَول بمعنى الدّين والمِلَّة ﴿حتى جَآءَ الحق وَظَهَرَ أَمْرُ الله﴾ أَى دينُ الله، ﴿فتقطعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ أَى دينهم.

الثانى: بمعنى الكتاب والمَقَالة ﴿إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ﴾ أَى قولهم.

الثالث: بمعنى وجوب العذاب والعقوبة: ﴿وَغِيضَ المآء وَقُضِيَ الأمر﴾ .

الرابع: بمعنى إِيجاد عيسى بكمال القدرة ﴿سُبْحَانَهُ إِذَا قضى أَمْراً﴾ .

الخامس: بمعنى القتل فى المحاربة: ﴿لِيَقْضِيَ الله أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً﴾ ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ الله﴾ أَى الحكم بقتلهم.