Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى.. قبل أعوذ برب الناس

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٥٥٧

بصيرة فى.. قبل أعوذ برب الناس

السّورة مَدَنِيّة. وآياتها سبع عند المكِّيّين، والشَّاميّين، وستّ عند الباقين. المختلف فيها آية: ﴿مِن شَرِّ الوسواس﴾ . وكلماتها عشرون. وحروفها تسع وسبعون. وفواصلها على السين. وسمّيت سورة النَّاس؛ لتكرّره فيها خمس مرّات.

معظم مقصود السّورة: الاعتصام بحفظ الحقِّ - تعالى - وحياطته، والحذر والاحتراز من وَسْواس الشيطان، ومِن تعدّى الجنّ والإِنسان، فى قوله: ﴿مِنَ الجنة والناس﴾ .

ومن المتشابه قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الناس﴾ ثمّ كرّر ﴿الناس﴾ خمس مرّات. قيل: كرّر تبجيلاً لهم على ما سبق. وقيل: كرّر لانفصال كلّ آية من الأُخرى بعدم حرف العطف. وقيل: المراد بالأَوّل الأَطفال ومعنى الرّبوبيّة يدلّ عليه، وبالثَّانى الشُّبّان ولفظ المُلْك يدلّ عليه؛ لأَنَّه مُنبئ عن السّياسة - وبالثالث الشيوخ - ولفظ (إله) المنبئ عن العبادة يدلّ عليه؛ وبالرابع الصّالحون والأَبرار - والشيطان مولع بإِغوائهم، وبالخامس المفسدون والأَشرار، وعَطْفه على المعوَّذ منهم يدل ّ عليه.