بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
إِبراهيم وأَولاده من الأَنبياءِ، وحكاية أَحوال ساكنى جَنَّةِ المأْوَى، وعجز حال الأَشقياءِ فى سقر ولَظَى، وواقعة إِبليس مع آدم وحوّاء وتهديد الكفَّار على تكذيبهم للنبىّ المجتبى فى قوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ .
الناسخ والمنسوخ:
فيها من المنسوخ آيتان: ﴿إِن يوحى إِلَيَّ﴾ م آية السّيف ن ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ﴾ م آية السّيف ن.
ومن المتشابهات: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أَن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الكافرون﴾ بالواو، وفى ق: (فقال) بالفاءِ؛ لأَنَّ اتَّصاله بما قبله فى هذه السّورة معنوى، وهو أَنَّهم عجِبُوا من مجئ المنذر وقالوا: هذا المنذر ساحر كذاب، واتِّصاله فى ق معنوىّ ولفظىّ؛ وهو أَنهم عجبُوا، فقالوا: هذا شئ عجيب. فراعى المطابقة بالعَجُزِ والصّدر، وختم بما بدأَ به، وهو النّهاية فى البلاغة.
قوله: ﴿أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذكر مِن بَيْنِنَا﴾ وفى القمر ﴿أَأُلْقِيَ﴾ لأَنَّ ما فى هذه السّورة حكاية عن كفَّار قريش يُجيبون محمّدا ﷺ حين قرأَ عليهم ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ