Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى.. ص. والقرآن

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٤٠١

إِلَيْهِمْ﴾ فقالوا: أَأُنزل عليه الذكر. ومثله ﴿الحمد لِلَّهِ الذي أَنْزَلَ على عَبْدِهِ الكتاب﴾ و ﴿تَبَارَكَ الذي نَزَّلَ الفرقان على عَبْدِهِ﴾ هو كثير. وما فى القمر حكاية عن قوم صالح. وكان يأْتى الأَنبياءَ يومئذ صحفٌ مكتوبة، وأَلواح مسطورة؛ كما جاءَ إِبراهيمَ وموسى. فلهذا قالوا: ﴿أَأُلْقِيَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ مع أَنَّ لفظ الإِلقاءِ يستعمل لما يستعمل له الإِنزال.

قوله: ﴿وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا﴾ ، وفى الأَنبياءِ: ﴿مِنْ عِنْدِنَا﴾ ؛ لأَنَّ الله ﷾ ميّز أَيُّوب بحسن صبره على بلائه، من بين أَنبيائه، فحيث قال لهم: من عندنا قال له: منَّا، وحيث لم يقل لهم: من عندنا قال له: من عندنا [فخصت هذه السورة بقوله: منا لما تقدم فى حقهم (من عندنا) ] فى مواضع. وخُصّت سورة الأَنبياء بقوله: (من عندنا) لتفرّده بذلك.

قوله ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوتاد﴾ وفى ق: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرس﴾ إِلى قوله: ﴿فَحَقَّ وَعِيْد﴾ قال الإِمام: سورة ص بُنيت فواصلها على رَدْف أَواخرها [بالأَلف؛ وسورة ق على ردف أَواخرها] بالياءِ والواو. فقال فى هذه السّورة: الأَوتاد،