بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
المتشابهات:
قوله: ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السماوات وَلاَ فِي الأرض﴾ مرّتين، بتقديم السّماوات؛ بخلاف يونس؛ فإِن فيها ﴿مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأرض وَلاَ فِي السمآء﴾ ؛ لأَنَّ فى هذه السّورة تقدَّم ذكرُ السّماوات فى أَوّل السّورة ﴿الحمد للَّهِ الذي لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض﴾ وقد سبق فى يونس.
قوله: ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا﴾ بالفاءِ ليس غيره. زيد الحرف؛ لأَنَّ الاعتبار فيها بالمشاهدة على ما ذكرنا، وخصّت بالفاءِ لشدّة اتِّصالها بالأَوّل، لأَنَّ الضَّمير يعود إِلى الذين قَسَموا الكلام فى النبىِّ ﷺ، وقالوا: محمّد إِمّا عاقل كاذب، وإِما مجنون هاذِ، وهو قولهم: ﴿أفترى عَلَى الله كَذِباً أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾ فقال الله: بل تركتم القِسم الثالث، وهو إِمّا صحيح العقل صادق.
قوله: ﴿قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُمْ مِّن دُونِ الله﴾ وفى سبحان: ﴿قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ﴾ ، لأَن فى هذه السّورة اتَّصلت بآية ليس فيها لفظ الله، فكان التصريح أَحسن، وفى سبحان اتَّصل بآيتين فيهما (بضعة عشر) مرّة ذكر الله صريحاً وكناية، (وكانت) الكناية أَولى. وقد سبق.