بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
بصيرة فى وعظ ووعى
الوَعْظُ والعِظَةُ والمَوْعِظَة مصادر قولك: وَعَظْتُه أَعِظَه، وهو زَجْرٌ مقتَرِنٌُ بتخويف. وقال الخليل: هو التَّذْكِير بالخَيْر، ومنه قولُ النبىّ ﷺ: "السَّعِيدُ من وُعِظَ بغَيْره" قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ قال رؤبة ويروى للعجّاج:
لما أَوْنا عَظْعَظَتٍْ عِظْعاظَا ... نَبْلُهُم وَصَدَّقُوا الوَعّاظَا
يقولُ: كان وَعَظَهُم النُوَبَ واعِظٌ وقال لهم إِنْ ذهبتم هلكتهم، فلمّا ذهبوا أَصابهم ما وَعَظَهم به فصدّقوا الوُعّاظ [حينئذ] . وفى الحديث: "يأْتِى على النَّاسِ زَمانٌ يُستَحَلُّ فيه الرِبّا بالبيع، والقَتْلُ بالمَوْعِظة" وهو أَنْ يُقْتَل البَرِىءُ ليتَّعظ به المُرِيب.
/الوَعْىُ مصدر وَعاه يَعِيه: حَفِظَه، وجَمَعَه كأَوْعاهُ، قال الله تعالى: ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ . ومالى منه وَعْىٌ، أَى بُدٌّ.