بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
بصيرة فى وضع
الوَضْعُ أَعمّ من الحَطِّ، وهو ضدّ الرّفع، ومنه المَوْضِعُ، قال الله تعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ الكلم عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ ، [و] يقال ذلك فى الحَمْلِ والحِمْل، وَضَعْتُ الحمل فهو موضوعٌ، وقال تعالى: ﴿وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿والأرض وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ هذا الوضعُ عِبارة عن الإِيجاد والخَلْق.
ووَضَعَت المرأَةُ الحَمْل، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أنثى والله أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ . [و] وَضْعُ البَيْتِ: بناؤُه، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ .
وقوله: ﴿وَوُضِعَ الكتاب﴾ هو إِبرازُ أَعمالِ العباد، نحو قوله تعالى: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيامة كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً﴾ .
ووَضَعَت الدّابَّةُ وَضْعاً: أَسْرَعَت، ودابَّة حَسَنَةُ المَوْضُوع. وأَوْضَعْتُها أَنَا، قال الله تعالى: ﴿ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ﴾ قال طَرَفَة بن العَبْد: