Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى وصف

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ٢٢٣

بصيرة فى وصف

وَصَفْتُ الشىءَ وَصْفاً وصِفَةً، والهاء عِوَض عن الواوِ. وقوله تعالى: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ أَى جَزاءَ وَصْفِهم الذى هو كَذِبٌ. وقوله تعالى: ﴿والله المستعان على مَا تَصِفُونَ﴾ ، أَى تَكْذِبُون.

وفى حديث عُمَرَ: "لا تُلْبسوا نِساءَكمُ الكتَّانَ أَو القَباطِىّ، إِلاَّ يَشِفَّ فإِنَّه يَصِفُ" أَى يَصِفُها الثوبُ الرّقيق كما يَصِفُ الرّجلُ سِلْعَته.

والصّفة كالعِلْم والجَهْل والسَّواد والبَياض. وقيل: الصّفة الحالةُ التى عليها الشىءُ من حِلْيَتِه ونَعْتِه. والْوَصفُ قد يكون حَقّاً وباطلاً، قال تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكذب﴾ تنبيهاً على كون ما يذكرونَه كَذِباً.

وقول الشمّاخ يصف ناقته:

إِذا ما أَدْلَجَت وَصَفَت يَداها ... لها الإِدلاجَ لَيْلَةَ لا هُجُوعُ

يريد أَجادت السَّيْر. وقيل: معناه: إِذا أَدْلَجَت سارت اللَّيلَ كلَّه، فذلك وَصْفُها يديها.