Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى وسق

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ٢١٥

بصيرة فى وسق

الوَسْقُ: مصدر وَسَقْتُ الشَّىْءَ: إِذا جَمَعْتَه وحَمَلْتَه، ومنه قوله تعالى: ﴿والليل وَمَا وَسَقَ﴾ أَى جَمَع وضَمَّ. وقيل المعنى: جَمَع، وضَمَّ ما كان بالنَّهارِ منتشراً من الدّوابّ، لأَنَّه إِذا أَقبلَ الليلُ آوَى كلّ شىءٍ إِلى مَأْواه، قال ضابِئ بن الحارث البُرْجُمِىّ:

فإِنِّى وإِيّاكم وشَوْقاً إِليكم ... كقابِضِ ماءٍ لم تَسِقْهُ أَنامِلُه

يقول: ليس فى يدى من ذلك شىءٌ، كما أَنَّه ليس فى يد القابضِ على الماءِ شىء، فإِذا جَلَّلَ اللَّيلُ الجِبال والأَشجارَ والبحارَ والأَرضَ فاجتمعت له فقد وَسَقَها.

والوَسْقُ أَيضاً: الطَّرْدُ. وقيل: فى اللَّيل وما وَسَقَ، أَى ما جَمَعَ من الظَّلام مُقاتِلُ بن حَيّان: ما أَقْبَلَ من ظُلْمَةٍ وكَوْكب، سَعِيدُ بن جُبَيْر: وما عُمِل فيه. وقيل: عبارةٌ/ عن طَوارِقِ اللَّيل.

وعنده وَسْقٌ من تَمْر، ووُسوق وأَوْساقٌ. ووَسَّق مَتاعَه: جعله وُسوقاً.