Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى ودع

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ١٨٨

قُلُوبهم ثمّ لَيكُونُنَّ من الغافِلين"، وقرأَ الباقون ما وَدَّعك بالتشديد، أَى ما تَرَكك من اخْتارَك، ولا أَبْغَضَك منذ أَحَبَّك. وفى الحديث: "إِذا لم يُنْكِرِ الناسُ المُنْكَرَ فقد تُوُدِّع منهم" أَى أُسْلِمُوا إِلى ما استحقُّوه من المنكر عليهم، وتُرِكُوا [و] ما استَحبُّوه من المَعاصى حتى يُكْثِرُوا منها فيَستوجِبُوا العقوبةَ.

وفى الحديث: "دَعْ داعِىَ اللَّبَن" أَى اتركْ منه فى الضَرْع شيئا يَسْتَنْزِلُ اللَّبَنَ.

ووادَعَ بَنِى فُلان: صالَحَهُم.

والتَّوْديع عند الرّحيل معروفٌ، وهو تخليف المسافِرِ الناسَ خافِضين وادِعين، وهم يُوَدِّعُونَه إِذا سافَر تَفاؤلاً بالدَّعَة التى يصير إِليها إِذا قَفَل، أَى يتركونه وَسَفَره، قال الأَعشى:

ودِّعْ هُرَيْرَة إِنَ الرَكْبَ مُرْتَحِلْ ... وهَلْ يُطِيقُ وَداعاً أَيّها الرّجُلُ

واستَوْدَعْتُه وَديعَةً: استْحْفَظْتُه إِيّاها قال:

اسْتُودِع العلْمَ قرطَاسٌ فضَيَّعَه ... فِبئْسَ مستودَعُ العِلْم القَراطيسُ