Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى نقص ونقض

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ١١٥

النَّقْضُ: نَقْضُ البِناءِ قال تعالى: ﴿كالتي نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾ .

وقولُه: ﴿الذي أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ قال ابن عَرفة: أَى أَثْقَلَه حتَّى جعله نِقْضا، وهو الذى أَتْعَبَه السَّفَر والعملُ فَنَقَضَ لَحْمَه. وقال الأَزهرىّ: أَثْقَله حتَّى سُمِعُ نَقِيضُه، أَى صَوْتُه.

والنَّقَضُ بالتحريك، والنَّقِيضُ: صَوْتُ المَحامِل والرِّحال، قال:

شَيَّبَ أَصْداغِى فهُنَّ بِيضُ ... مَحامِلٌ لِقِدِّها نَقِيضُ

يقال: سمعتُ نَقِيض [النِسْع] والرَّحِلِ إِذا كان جَدِيداً. وقال اللَّيْثُ: النَّقِيضُ صَوْتُ المَفاصل والأَصابع والأَضلاع. ونَقِيضُ المِحْجَمَةِ صَوْتُ مَصِّ الحَجّامِ إِيّاها.

وأَنْقَضتِ العُقابُ والدَّجاجُ: صَوَّتَت، قال ذو الرُمّة:

كأَنَّ أَصْواتَ مِنْ إيغالِهِنَّ بِنا ... أَواخِرِ المَيْسِ إِنْقاضُ الفَرارِيج

أَى كأَنَّ أَصْواتَ أَواخِرِ المَيْسِ من إِيغالِهنّ بنا إِنْقاضُ الفَرارِيج، أَى أَنَّ رحالَهم جُدُدٌ.

والمُناقَضة فى القولِ: أَنْ يتكلَّم بما يَتَناقَضُ معناهُ. والتَّناقُض: خلافُ التَّوافُقِ والانْتِقاضُ: الانْتكاثُ.