Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى نفل

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ١٠٨

بصيرة فى نفل

النَّفَلُ: الغَنِيمة بعَيْنها لأَنَّها من فَضْلِ الله وعَطائه، قال لَبيدٌ:

إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَل

والنَّفَلُ: ما يُنْفَلُهُ الغازِى، أَى يُعطاه زائداً على سَهْمه من المَغْنَم. وقيل: اختلفت العِبارة عن النَّفَل لاختْلافِ الاعْتبار، فإِنَّه إِذا اعْتُبِر بكونه مَظْفُوراً به يُقال له غنيمةٌ، وإِذا اعْتُبِر بكونه مِنْحَةً من الله ابتداءً من غير وُجوبٍ يقالُ له نَفَلٌ. ومنهم من فَرَقَ بينهما من حيثُ العُمومُ والخُصوص، فقال: الغنيمةُ ما حصل مُسْتَغْنَماً بتَعَب كان أَو غير تعب، وباسْتِحقاقٍ كان أَو غَيْرِ اسْتِحقاق، وقَبْلَ الظَّفَرِ كان أَو بَعْدَه؛ والنَّفَل: ما يحصُل للإِنسان قبلَ القِسْمة من جُملة الغَنيمة، وقيل: هو ما يحصُل للمسلمين بَغْير قِتال، وهو الفَىْء. وقيل: هو ما يَفْضُل من المَتاع ونحوه بعد قَسْم الغَنيمة، وعلى ذلك حَمَل بعضُهم قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال﴾ أَى عن حكم الأَنْفال. وقيل/ عَنْ بمعنى منْ، أى