Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى نزع ونزف

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ٣٧

بصيرة فى نزع ونزف

قوله تعالى: ﴿وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ﴾ النَّزْعُ والهَمْزُ: الوَسْوَسَة، يقول: إِنْ نالك من الشيطان أَدْنَى وَسْوَسَة. وقال الترمذىّ: ينزَغنَّك يَسْتَخِفَنَّك. ويُقال: نَزَغَ بَيْنَنَا، أَى أَفْسَد. وقيل: النَّزْغ: الإِغراء، قال الله تعالى: ﴿مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشيطان بَيْنِي وَبَيْنَ إخوتي﴾ أَى أَغرَى، وقيل: أَفْسَد.

ونَزَغَهُ بكلمةٍ ونَسَغَه ونَدَغَه، أَى طَعَن فيه. والنَّزْغُ: الغِيبة قال:

واحْذَرْ أَقاوِيلَ العُداة النُزَّغِ

ورجلٌ مِنْزَغٌ ومِنْزَغَةٌ ونزَّاغٌ: يَنْزَغ النَّاسَ، والهاء للمبالغة.

نَزَفْتُ البِئْرَ أَنْزِفُه نَزْفاً إِذا نزحتَه كلَّه، ونَزَفَتْ هى يتعدّى، ولا يتعّدى ونُزِفَتْ أَيضا على ما لم يُسمَّ فاعله. ومنه الحديث: "زَمْزَمُ لا تُنْزَفُ ولا تُذَمُّ". ويقال أَيضاً نُزفَ الرّجل: إِذا ذهب عقلُه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلاَ يُنزِفُونَ﴾ أَى لا يَسْكَرُون. وأَنزف الرّجلُ: سَكِر، ومنه قراءَة الكوفيّين في الواقعة: ﴿ولا يُنْزفُون﴾ ، قال الأُبَيْرد اليربوعىّ:

لَعَمْرى لئن أَنْزَفْتُمُ أَو صَحَوْتُمُ ... لبئسَ النَّدامَى كنتمُ آلَ أَبْجَرَا