Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى ندى ونذر

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ٣٤

وشرب حتى تَنَدّى، أَى تَرَوَّى. ونَدَّيْتُ الفرسَ: سَقَيْتُهُ، ونَدَّيْتُه، أَى رَكَضْتُه حتَّى عَرِق.

وجمع النَّدِىّ: أَنْدِيَة وأَنْدِياتٌ، قال كثيّر:

لهم أَنْدِياتٌ بالعَشِىّ وبالضُّحىَ ... بهَالِيلُ يَرْجُوا الرّاغِبونُ نِهالَها

وما نَدِيتُ منه بشَىْءٍ: ما نِلْتُ منه نَدًى. وهو يَتَنَدَّى، أَى يَتَسَخَّى النُّذْرُ: أَن تُوجِبَ على نفْسك ما ليس بواجب قال تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ للرحمان صَوْماً﴾ ونَذِرَ القومُ بالعَدُوّ: عَلِمُوا به فَحذِرُوه واستعدُّوا له، وأَنذرتُهُم به، وأَنذرتُهم إيّاهُ. وهو نذِير القومِ ومُنذِرهم، وهم نَذُرُ القوم ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ أَى إِنْذارى، قال تعالى: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ أَى إِنذاراتى. وهو نَذِير القومِ، أَى طَلِيعَتهم الذى يُنْذِرهم العدوَّ. وتنَاذَرُوه: خَوّف منه بعضهم بعضاً قال النَّابغة:

تناذرها الرّاقون من سُوءٍ سَمِّها

وأَعطيتُه نَذْرَ جُرْحه، أَى أَرْشَه، سمّى الأَرْشُ نذراً لأَنَّه ممّا نَذَر رسولُ الله ﷺ، أَى أَوجبه كما يُوجِب الرجلُ على نفسه.