Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى ندى ونذر

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ٣٢

بصيرة فى ندى ونذر

النِّداءُ والنُّداءُ بالكسر والضمِّ: الصّوتُ، وقيل: رَفْعُ الصَّوْتِ، ونادَيْتُه ونادَيْتُ به. والنَّدَى: بُعْدُ الصَّوت. وهو نَدِىُّ الصّوت كَغِنىٍّ أَى بَعِيدُه.

وتَنَادَوْا: نادَى بعضُهم بعضاً، وتَجالسوا في النَّادِى.

وأَنْدى: حَسُنَ صَوْتُه، وأَنْدَى: كَثُرَ عَطاؤه.

ونادِياتُ الشيءِ: أَوائِله.

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصلاة﴾ أَى دَعَوْتُم. وقد يقال للصَّوْت المجرّد نِداء قال تعالى: ﴿وَمَثَلُ الذين كَفَرُواْ كَمَثَلِ الذي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَآءً وَنِدَآءً﴾ أَى لا يعرف إِلاَّ الصّوت المجرّد. وقوله تعالى: ﴿أولائك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ فيه تنبيهٌ على بُعْدهم عن الحقّ فى قوله: ﴿يَوْمَ يُنَادِ المناد مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿إِذْ نادى رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً﴾ أَشار بالنِّداءِ إِلى أَنه تَصوَّر نفسه بمكانٍ بَعيدٍ عن حضرة الكِبْرياءِ، كما قال الخليل إِبراهيم: أَنا الخَلِيلُ من وَراءَ وَراءَ.