Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى ملو ومنع

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٥٢٥

بصيرة فى ملو ومنع

الإِملاءُ: الإِمهال. وأَملاَه الله: أَمهله، قال تعالى: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ ، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمَاً﴾ ، ومنه ملاَوة من الدّهر وملْوة - بتثليث ميمها - أَى بُرْهة ومدّة طويلة. وَمَلاَّك الله حبيبك تمليه: مَتَّعك به وأَعاشك معه مدّة طويلة، قال تعالى: ﴿واهجرني مَلِيّاً﴾ .

وقوله تعالى: ﴿سَوَّلَ لَهُمْ وأملى لَهُمْ﴾ أَى أَمهل. ومن قرأ (وَأُمْلِىَ لَهُمْ) فمن قولهم: أَمليت الكتاب أُملية إِملاءً، وأَصله أَمللت فقُلب تخفيفاً، كما قال: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بالعدل﴾ .

المنع: خلاف الإِعطاء، يقال منه: مَنَع يَمْنَع مَنْعا، فهو مانع وَمَنَّاع ومَنُوع قال تعالى: ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً﴾ .

والمانع من صفات الله تعالى له معنيان:

أَحدهما: ما روى فى الدعاءِ الثابت عن النبىِّ ﷺ: "الَّلهمّ لا مانِعَ لما أَعطيت، ولا مُعطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدّ منك الجَدُّ".