Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى مرد ومرض

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٤٩٢

بصيرة فى مرد ومرض

أَصل المَرْد تجريد شىء من قِشره، أَوما يعلو من شَعَره. يقال: مَرَد على الشىء أَى مَرَن عليه واستمر، مُرُودا، ومنه قوله تعالى: ﴿مَرَدُواْ عَلَى النفاق﴾ . وتمريد البناء: تمليسه، قال تعالى: ﴿صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوارِيرَ﴾ ، وتمريد الغصن: تجريده من الورق. وتمرّد: عَتَا وطغى.

المَرَض: خروج الطبع من حال الاعتدال؛ ويكون جُسمانيًّا، ويكون نَفْسانيّاً.

أَمَّا الجُسمانىّ فمنه قوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ على سَفَرٍ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأعرج حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المريض حَرَجٌ﴾ .

وأَمَّا النفسانىّ - وهو عبارة عن الجهل والظلم والسجايا الخبيثة - فكقوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ الله مَرَضاً﴾ ، وقد مرِض يَمْرَض مَرَضاً ومَرْضا، فهو مَرِيض ومارِض. ورَوَى أَبو حاتم عن الأَصمعىّ أَنه قال: قرأْت على أَبى عمرو بن العلاء: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ ، فقال لى: (مَرْضٌ) يا غلام. وقال غيره: المرْض - بالاسكان - مرض القلب خاصّة. وجمع المريض: مَرْضَى ومَرَاضَى ومِرَاضٌ. وقيل: أَصل المرض الضعف، وكل مَن ضعف فقد مرِض.