Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى لن وليت (واللات)

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٤٦٥

بصيرة فى لن وليت (واللات)

لَنْ: حرف نصب ونفى واستقبال، ولا يفيد توكيد المنفى، ولا التأْبيد، خلافا للزمخشرى؛ ولو كانت للتأْبيد لم يقيّد منفيّها باليوم فى قوله تعالى: ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ اليوم إِنسِيّاً﴾ ، ولكان ذكر الأَبد فى قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً﴾ تكرارًا، والأَصل عدمه.

ويأْتى للدّعاءِ كقوله:

لن يزالوا كذلكم ثم لا زلـ ... ـتَ لهم خالدا خلود الجبال

ومنه قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾

وتلقّى القسم بها وبلم نادر جدًا، كقول أَبى طالب:

والله لن يصلوا إِليك بجَمعهم ... حَتّى أُوسَّد فى التراب دَفينا

وقد يُجزم بها؛ كقوله:

فلن يَحْلَ للعينين بعدكِ منظر

وليت حرف تمنٍّ يتعلق بالمستحيل غالبا؛ كقوله:

فيا ليت الشَّبابَ يعود يوماً ... فأخبره بما فعل المَشِيبُ