Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى لولا

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٤٥٨

بصيرة فى لولا

وهى على أَربعة أَوجه:

أَحدها: أَن تدخل على اسمية ففعليَّة لربط امتناع الثانية بوجود الأَولى، نحو: لولا زيد لأَكرمتك، أَى لولا زيد موجود. وأَمَّا قوله ﷺ: "لولا أَن أَشُقَّ على أُمَّتى لأَمرتهم بالسواك عند كل صلاة"، فالتقدير: لولا مخافة أَن أَشق لأَمرتهم أَمر إِيجاب، وإِلاَّ لا نعكس معناها؛ إِذِ الممتنع المشقَّة والموجود الأَمر. والمرفوع بعد لولا مبتدأ، والخبر يكون كوناً مطلقا.

الثانى: يكون للتحضيض والعَرْض، فيختص بالمضارع أَو ما فى تأْويله؛ نحو: ﴿لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ الله﴾ ونحو: ﴿لولا أخرتني إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ والفرق بينهما أَن التحضيض طلب بحثٍّ، والعَرْض طلب برفع وتأَدّب.

الثالث: أَن تكون للتوبيخ والتنديم، فتختصّ بالماضى؛ نحو قوله تعالى: ﴿لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ ، ﴿فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله قُرْبَاناً آلِهَةَ﴾ ، ومنه: ﴿ولولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ﴾ ، الاَّ أَن الفعل أُخّر، وقوله: